حملتك في ضجر الشوارع فرحتي والخوف يلقيني على الطرقات تتمايل
الأحلام بين عيوننا وتغيب في صمت اللقاء نبضاتي والليل سكير
يعانق كأسه ويطوف منتشيا على الحانات والضوء يسكب في العيون
بريقه ويهيم في خجل على الشرفات كنا نصلى في الطريق وحولنا
يتندر الكهان بالضحكات كنا نعانق في الظلام دموعنا والدرب منفطر
من العبرات وتوقف الزمن المسافر في دمى وتعثرت في لوعة خطواتي
والوقت يرتع والدقائق تختفي
فنطارد
اللحظات باللحظات ما كنت اعرف والرحيل يشدنا
أنى أودع مهجتي وكياني ما كان خوفي من وداع قد مضى
بل كان خوفي من فراق أت لم يبقى شيء منذ كان وداعنا غير
الجراح تئن في كلماتي لو أننا لم نفترق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا أحبابي :
كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْ
هذي الليلةَ ، شيئاً من أشعار الحُبّْ
فالمرأةُ في كلِّ الأعمارِ ،
ومن كلِّ الأجناسِ ،
ومن كلِّ الألوانِ
تدوخُ أمامَ كلامِ الحُبّْ
كان بوُدّي أن أسرقَكُمْ بِضْعَ ثوانٍ
من مملكةِ الرَمْلِ ، إلى مملكةِ العُشْبْ ْ ...
يا أحبابي
كان بودّي أن أُدخِلَكُمْ زَمَنَ الشّعِرْ
لكَّن العالمَ – واأسَفَاه – تَحوَّلَ وحشا مجنوناً
يَفْتَرِسُ الشّعرْ ..
يا أحبابي :
أرجو أن أتعلَّمَ منكمْ
كيف يُغنّي للحرية مَنْ هُوَ في أعماقِ البئرْ
أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف الوردةُ تنمُو من أَشْجَارِ القهرْ
أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف يقول الشاعرُ شِعْراً
وهوَ يُقلَّبُ مثلَ الفَرْخَةِ فوقَ الجمرة..
-4-
مقتولٌ يبكي مقتولاً
جُمجُمةٌ تَرْثي جُمْجُمةً
وحذاءٌ يُدفَنُ قُرْبَ حذاءْ
لا أحدٌ يعرِفُ شيئاً عن قبر الحلاّجِ
فنِصْفُ القَتلى في تاريخِ الفِكْرِ ،
بلا أسم اضغط
هنا لعرض القصيدة كاملة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاطئ الخالي و رجعت في نفس المكان وأخذتٌ أرتقب الرياحَ تهزني
و الشاطئ الخالي يضيق من الدخان و تخيلت عيناي يوم لقاؤنا قد
كان في هذا المكان قد مر عامٌ منذ كان لقاؤنا أو ربما عامان إني
نسيت العمر بعدكِ و الزمان كل الذي ما زلتُ أذكروه لقاءٌ حائر
و أصابعٌ نامت عليها مهجتان و لقاء أنفاس لعل رحيقها ما زال
يسري حائر بين ... الرمال و الموجُ يسمع بعض ما نحكي و يمضي في دلال
كم كنت ألقى بين شعرك مهجتي فيغيب مني العمر في هذه الظلال و
الشمس يحضنها السحاب ... مودعا لكن على أمل جديد باللقاء